آقا على مدرس زنوزى طهرانى (مدرس) (حكيم مؤسس)

71

مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى)

قال ادام الله تعالى اظلاله على رؤس المستفيدين ؛ اقول « 1 » : اعلم يا اخا الحقيقة ان مسئلة التوحيد هذه من غوامض المسائل الالهية و المقاصد الربوبية ، قل من وصل اليها حق الوصول ، و بلغ اليها كمال البلوغ ، فلنفصل القول فيها حسب ما يناسب تلك التعليقات . « 2 » [ 1 ] اصل ضرورى تذكر يا اخا الحقيقة ان الاعدام بما هى اعدام كالمعدومات بما هى معدومات فى صرافة الليس المطلق و محوضة البطلان الصرف ، و لا يحكم عليها و لا يخبر عنها بشئ من الاشياء و لو بانها اعدام صرفة و معدومات مطلقة ، فلا تمكن للعقل من ان يحكم عليها بانها موجدة او مؤثرة ، بل بانها لا تكون موجدة و لا مؤثرة ، بل تلك الاحكام عليها اثباتا و كذا نفيا انما هى من جهة وجود العنوانات التى هى حكايات عنها فى المدرك . لست اقول ان وجود العنوانات لازم بحسب مفاد القضية التى هو خارج عن ظرفها « 3 » ، بل اقول انه لازم فى ظرفها و انعقادها ، فلا تناقض فى قول القائل المعدوم المطلق يمتنع الحكم عليه ، و كذابه ؛ او المجهول المطلق يستحيل الاخبار عنه ، و كذابه . [ 2 ] اسّ فلسفى الماهية ليست من حيث هى الاهى ، فاذا نظر اليها بتلك الحيثية يسلب عنها جميع ما هو خارج عن ذاتها ، بتقديم السلب على الحيثية كى لا يصير السلب مقيدا بالمرتبة حتى الامكان الذاتى ، اذ هو تعبير عن كونها مصدوقا عليها بسلب اقتضاء الوجود و العدم عنها سلبا

--> ( 1 ) . هذه المقدمة مذكورة فى « خ » و « ك » ؛ و فى هامش « ص » ، من قوله « رسالة فى مسئلة التوحيد من شيخنا الاعظم . . . » الى قوله « . . . و الفاضل الصمدانى الآخوند ملا عبد الله الزنوزى التبريزى » . و فى هامش « ش » : رسالة توحيدية من مولانا العارف الكامل ، المحقق المدقق ، الفيلسوف الاعظم ، آقا على المشهور بالمدرس زاد الله توفيقه و عمره العالى . افتتح نسخة « م » هكذا : قوله « هذا بعينه كمسئلة التوحيد هذه من غوامض المسائل الالهية » ، فعلى هذا هذه الرسالة تعليقة تفصيلية على قول صدر المتألهين فى السفر الرابع من الاسفار الاربعة ، ج 8 ص 223 س 15 ، التعليقة 1574 . ( 2 ) . مراده قدس سره تعليقاته على اسفار صدر المتألهين رضوان الله تعالى عليه ، راجع المجلّد الاوّل من هذه المجموعة . ( 3 ) . طرفها ( ط ) .